شرائح رئيسية

طريقة الرضاعة الطبيعية للمرة الأولى

تتطلب الرضاعة الطبيعية بعض التدريب، لذا تعاملي مع الأمر على أنه مهارة عليكِ تعلمها من البداية، وامنحي نفسك مزيداً من الوقت حتى تتقني هذه العملية، وتحمَّلي ذلك ليوم كامل. وتوصي منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة بإعطاء الأطفال حليب الثدي فقط في الأشهر الستة الأولى من عمرهم، وقد أكدتا وجوب استمرار المرأة في الرضاعة الطبيعية بعد البدء في إعطاء طفلها الأطعمة الصلبة حتى نهاية السنة الأولى وما بعدها إذا رغبت في ذلك.

وتستغرق عملية الرضاعة الطبيعية من 7 دقائق إلى 40 دقيقة، لذا اختاري مكاناً مريحاً للقيام بها، واحملي طفلك في وضعية لا تؤلم ذراعيك وظهرك، واستعملي كثيراً من الوسائد والمخدات لدعم طفلك.

وعادةً ما تعتقد الأم التي تمارس الرضاعة للمرة الأولى، أنها أمرٌ في غاية الصعوبة والتعقيد، خاصة إذا ما سمعت ذلك من صديقاتها، أو قرأته عبر صفحات الإنترنت، وهذا أمر خاطئ، لأن معرفة الطريقة الصحيحة للرضاعة، والمشكلات التي قد تتعرض لها الأم أثناء ممارستها، وكيفية تجنب تلك المشكلات وطرق علاجها، يجعل الأمر أكثر سهولة وسلاسة.

هذا ما أوضحته لنا بالتفصيل رانيا السديري، اختصاصية الأمومة والطفولة.

وقالت السديري: على الأم أولاً أن تعرف جيداً أن الجزء الغامق من الثدي يجب أن يدخل بالكامل في فم الطفل، وليس فقط الحلمة البارزة، لأن الطفل أثناء الرضاعة يحرك لسانه على هذه المنطقة ما يساعد في تحفيز إدرار الحليب.
وأضافت: على الأم تجنب مشكلة تشقق الحلمة الذي يحدث في الجزء الداكن من الثدي بسبب جفاف الثدي الناتج عن كثرة مص المولود الحلمة ساعات طويلة أثناء عملية الرضاعة، أو كثرة غسل وتنشيف الثدي، وهذه التشققات تكون مؤلمة جداً للأم، وعدم علاجها في الوقت المناسب قد يتسبَّب في نزول الدم منها، ويكون ذلك باستعمال مادة شمعية، يتم شراؤها من الصيدلية، للوقاية من هذه التشققات قبل وبعد عملية الرضاعة، ومن الأفضل البدء في استخدامها خلال الشهر التاسع من الحمل حتى تتهيأ الحلمة للرضاعة، وتكوين طبقة واقية للحلمة من التشقق، وهذه المادة آمنة للمولود، ويمكنه الرضاعة فوقها، ولا تحتاج إلى غسلها أو مسحها.

وتابعت: على الأم أن تعرف أن شكل الحلمة، خاصة إذا كانت تُرضع طفلها الأول، قد لا يكون مناسباً بشكل جيد للرضاعة، لذا يصعب على الطفل الإمساك بها والرضاعة، وهنا يمكن استخدام حلمة مخرمة من السيليكون، يتم تركيبها فوق الحلمة لتتشكَّل بشكل مناسب، يسهِّل على الطفل الرضاعة.

وقالت السديري: عند الشعور بالألم بعد الرضاعة الطبيعية من المفضل استعمال كمادة ماء بارد على أطراف الثدي للتخفيف من الألم الناتج عن الرضاعة، وعند شعور الأم بوجود كتلة مؤلمة في الثدي، فغالباً ما يكون ذلك بسبب احتقان قنوات الحليب، وليس على المرضعة القلق نهائياً من هذه الكتل، فهي تصيب جميع المرضعات، وعلاجها يكون بعمل تدليك بشكل دائري لها تحت الماء أثناء الاستحمام، ويفضل استخدام هذا الثدي أكثر للرضاعة حتى يساعد مص الحليب على فتح القنوات المغلقة، وعادةً ما يحدث الاحتقان أو “التحجير” بسبب تأخر الأم عن موعد الرضاعة المعتاد لانشغالها، أو نوم طفلها، واحتباس هذه الكمية من الحليب يسبِّب ألماً شديداً، ومن الممكن أن يتسبَّب في التهاب الثدي، ويرفع درجة حرارة الأم، لذا من الضروري استخدام الشفاط اليدوي، أو الكهربائي، وإن لم يكن متوفراً فعلى الأم التوجه إلى المستشفى لشفط هذه الكمية من الحليب، وعدم الاستهانة بالموضوع نهائياً حتى لا تصل إلى درجة الالتهاب، إضافة إلى ضرورة عمل كمادات دافئة تساعد على إزالة الألم وإدرار الحليب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى