أسرة و مجتمع

خدعوكِ فقالوا: «العسل والقرفة» أفضل ريجيم

الكثير من السيدات يبحثن عن وصفة سحرية مختلفة المكونات لتخلصهن من الكيلوجرامات الزائدة بأجسامهن، وأبرز تلك الوصفات مشروب القرفة والزنجبيل المُحلى بعسل النحل بجانب اتباع نظام غذائي سليم وأداء التمارين الرياضية الحارقة للدهون، وكانت المفاجأة أنه ليس للعسل أي دور في تخفيض وإنقاص الوزن في هذا المشروب السحري الحارق للدهون سوى تحليته فقط! ولكن هذا لا يمنع استخدامه في الأنظمة مثل الديتوكس لأن هناك فوائد جمة للعسل منها تنظيف الجسم وطرده للسموم.

وبسؤال د. نسمة ياسر رئيسة قسم التغذية العلاجية بمستشفى القوات المسلحة للعظام والتكميل عن أهمية العسل في الأنظمة الغذائية قالت: حتى الآن لم يثبت علميا أن للعسل دورا في إنقاص الوزن ووجوده في تلك الوصفات لكونه مُحليا طبيعيا ليس أكثر فالعامل الأكبر في حرق الدهون يرجع للقرفة والزنجبيل، فالقرفة بها مضادات أكسدة وتساعد على تنقية الجسم من السموم وتسهم في التحكم بمستوى إفراز الأنسولين في الدم وهو الأمر الذي يساعد على إنقاص الوزن وزيادة معدل الحرق بالجسم  بشكل أسرع ومكافحة دهون البطن أما الزنجبيل فمن جهته يحسن ويعمل على زيادة سرعة التمثيل الغذائي وحرق السعرات الحرارية ويعد الاثنان طاردين للغازات السامة من الجسم ويعطيان شعورا دائما بالشبع والامتلاء. هكذا أكدت وأوضحت أن هناك الكثير من الأكاذيب المتعلقة بالريجيم وخسارة الوزن مثل الليمون والماء الدافئ على الريق وتناول الشاي الأخضر ثلاث مرات يوميا فتناوله يساعد على زيادة معدل الحرق بسبب كونه يعتبر من مضادات الأكسدة ومن العوامل الطاردة لسموم الجسم ولكن الأمر لا يتعلق بعدد مرات تناوله يوميا.

مُحَلٍ طبيعي

ولكن يمكن استخدام العسل كمُحل طبيعي بسب أنه منخفض السعرات الحرارية بدلا عن السكر الصناعي وبه 60 سعرا حراريا للملعقة الواحدة والذي يرسب السموم في الجسم، ولكن يجب ألا نتناول أكثر من ملعقتي عسل يوميا مع الوضع في الاعتبار أن ملعقة العسل الواحدة تختلف عدد سعراتها طبقا لنوعه، فعسل البرسيم الملعقة الواحدة منه تتراوح سعراتها من 16 لـ 20 سعرا حراريا لأن عسل قطفة البرسيم يحتوي على نسبة كبيرة من سكر الفركتوز -سكر الفاكهة- ولكنّ العسل ذا الرائحة القوية المسمى بعسل قطفة الزهور به نسبة جلوكوز عالية وشبيه بالسكر ولكن سعراته أعلى من عسل البرسيم وأقل من السكر الصناعي.

حمية خاصة

ولكن هذا لا يمنع استخدام العسل في الحميات الغذائية الشبيهة بالديتوكس لأنه يرفع كفاءة المناعة وينقي الجسم من السموم، وتجدر الإشارة إلى أن تناول ملعقة العسل يوميا على الريق ترفع من كفاءة الجهاز المناعي وزيادة نسبة كريات الدم البيضاء للوقاية من الأمراض وتحسين الصحة العامة، وتعد طريقة تناول العسل الصحيحة هي إذابة ملعقة من العسل في كوب من الماء الدافئ لأن جزيئات العسل ستذوب وتتفكك في الماء وبالتالي أحصل على فائدة تناول كوب من العسل بدلا من ملعقة واحدة منه.

فوائد عسل النحل

وأشارت د.نسمة ياسر إلى الفوائد الأبرز للعسل

١. فهو يحتوي على فيتامين  cالذي يساعد على التئام الجروح والحروق من الدرجة الأولى والوقاية من نزلات البرد والأنفلونزا ويقوي مناعة الجسم.

٢. يحتوي على فيتامينBcomplex  ويقي من التهاب الأعصاب ويعمل كمضاد للأكسدة مما يؤدي لتنقية الجسم من الشوارد الحرة والسموم وزيادة معدلات الحرق.

٣. يحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم الذي يسهم في بناء ونمو العظام.

٤.يحتوي على الصوديوم والبوتاسيوم مما يجعله يساعد على علاج انخفاض ضغط الدم وتنظيم معدل ضربات القلب.

الوقاية من البرد

أما بالنسبة لحبوب اللقاح وغذاء الملكات فهما يعتبران مصدرا عاليا جدا للفيتامينات ومضادات الأكسدة وهما مفيدان جدا للصغار وحتى سن البلوغ لكونهما يغنيان عن أدوية وعلاجات كثيرة إذا واظبنا على إعطائهما للصغار يوميا للوقاية من الأمراض ونزلات البرد خصوصا في فصل الشتاء وتكون عن طريق إذابة ملعقة من حبوب اللقاح و10 جرامات من غذاء الملكات في كيلو من العسل لكونهما مركزين ويصعب إعطائهما للأطفال في صورتهما الخام.

ويجب معرفة أن إمداد الجسم بالفيتامينات ليس بكثرة تناولها فالجسم سيمتص ما يريده من فيتامينات ويتجاهل البقية، وبالتالي لا يستفيد الجسم نهائيا من تلك الفيتامينات إذا زادت عن المعدل الطبيعي اليومي، وهناك دراسة مصرية أجريت بالمركز القومي للبحوث أثبتت أن تناول عسل النحل يخلص الأطفال من سموم الألوان الصناعية الموجودة بالحلوى والعصائر المحفوظة وأكدوا على ضرورة إعطائهم كميات مناسبة من عسل النحل حرصا على سلامة جهاز الكبد في أجسامهم والوقاية من أمراض أخرى قد تصيبهم خصوصا من العام الثاني حتى العام السادس من العمر لأنها فترة التكوين الجسماني والذهني للصغار، وتناول العسل للرضع يبدأ بعد السنة الأولى ويجب أن يكون العسل طبيعيا ١٠٠% ومن مصدر موثوق ومخزن بشكل جيد حتى لا تنمو البكتيريا الضارة بداخله وتصيب الطفل بالأمراض.

تسمم الحمل

أما بالنسبة للحامل فيفضل أن تتناول نفس جرعة الأطفال من العسل المخلوط بحبوب اللقاح وغذاء الملكات وذلك بسبب أنها في فترة الحمل تكون مناعتها ضعيفة وهناك مولود يتغذى من خلالها بل وممنوعة من أغلب الأدوية بسبب ضررها على الجنين فالعسل هنا يعطيها ما تحتاجه ويمكنها استخدامه كبديل طبيعي للسكر الأبيض لكونه غنيا بالفيتامينات ويقلل نسبة الإصابة بسكر الحملgestationaldiabetes، ويقوي المناعة ويقي من الأمراض ويقلل التعرض للإصابة بنزلات البرد والأنفلوانزا والسعال لاحتوائه على الإنترفيرون المضاد للفيروسات، ويقلل من انقباضات الرحم ويساعد على تجنب الإصابة بتسمم الحمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى