أسرة و مجتمع

إشارة الـ”SOS”.. الرمز العالمي عند طلب الاستغاثة

حروف ثلاثة فقط، قد تكون طوق النجاة في اللحظات الأخيرة، للأشخاص الذين يُحدق بهم خطر كبير، إذ أن هذه الحروف البسيطة، قد تُرسل المعجزة الإلهية، والحياة الجديدة لهؤلاء، إنها الـ”SOS”، إشارة النجاة التي أصبحت رمزًا عالميًا عند طلب الاستغاثة في المواقف الكارثية، وهي من أكثر الوسائل المتعارف عليها في العالم لطلب المساعدة، وغالبًا ما تكون نداءات الاستغاثة الـ”SOS”، بواسطة ما يُسمى بـ”شيفرة مورس” الشهيرة، وتكون من خلال الراديو، أو عرضها بشكل مرئي، ككتابتها بأحرف كبيرة جدًا؛ حتى يراها العابرون من مسافة بعيدة.

كيف ومتى ظهر نداء الاستغاثة الـ”SOS”..
من المعلومات التاريخية التي لا يعرفها الكثيرون، أنه كان قد تم اعتماد نداء الإستغاثة الـ”SOS”، في لوائح الراديو لأول مرة في التاريخ، من قبل الحكومة الألمانية؛ حيث بدأت العمل به في الأول من شهر نيسان/ أبريل من العام 1905، ويصادف يوم 3 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، مرور 112 عامًا على إطلاق نداء الاستغاثة الشهير الـ”SOS”، عقب اعتماده بشكل رسمي عالميًا في هذا التاريخ، من خلال الاتفاقية الثانية؛ مما كان يُسمى “راديوتيليغرافيك Radiotelegraphic” الدولية، والتي تم توقيعها خلال العام 1906؛ لتكون إشارة “SOS” رمزًا عالميًا عند طلب الاستغاثة، إلا أنه لم يتم العمل به وتطبيقه إلا في الأول من شهر تموز/ يوليو من العام 1908، أي بعد قرابة العامين من اعتماده رسميًا.

اختصار لثلاثة كلمات مُنقذة..
ويعد نداء الاستغاثة الشهير “SOS” أو “إس أو إس”، اختصارًا لـ3 كلمات من اللغة الإنجليزية، وهي “Save Our Selves” أو “Save Our Souls”، وتعني باللغة العربية “أنقذوا أرواحنا” أو “أنقذوا أنفسنا”، وكانت هذه الكلمات الثلاث تُرسل عن طريق “شيفرة مورس” من السفن لطلب الاستغاثة والنجدة، ومن ثم اتفق على اختصارها لما هي عليه الآن؛ فأصبحوا يرسلون الحروف الثلاثة الأولى من كل كلمة، بدلاً من الكلمات الثلاث كلها، وذلك اختصارًا للجهد والطاقة، وطلبًا لسرعة الاستجابة، ويُشار إلى أن الـ”SOS”، تُكتب عن طريق “شيفرة موريس” من خلال 3 نقاط ثم 3 خطوط متقطعة و3 نقاط أخرى (• • • — • • •).

معلومات أخرى بين الحقيقة وعدمها..
ويرى بعض المؤرخين الجُدد، أن ما سبق وذكرناه عن تاريخ ظهور نداء الاستغاثة الشهير “SOS”، ليس بالحقيقة التاريخية، وأن ما جرى أمر مختلف تمامًا، وعلى الرغم من أن الروايتين اتفقتا على أن الحكومة الألمانية هي من ابتكرت هذا النداء، كما اتفقتا أيضًا على الحقبة التاريخية نفسها تقريبًا، إلا أن هؤلاء المؤرخين يرون أن نداء الاستغاثة بدأ بالأحرف الثلاثة “CQD”، والتي تعني “كوم كويكلي ديستريس Come Quickly Distress”، والتي تعني باللغة العربية، “استغاثة احضر سريعًا”، وأيضًا كان يتم استخدامها عبر “شيفرة مورس”.

ويرى هؤلاء المؤرخون أيضًا، أنه مع مرور الوقت، تم استبدال النداء المختصر “CQD”، إلى النداء المختصر المعروف “SOS”، ويزعمون أنه لا يحمل أي معنى فعلي أو مكون من اختصار لكلمات محددة، كما سبق وشرحنا ذلك سابقًا، وتم استخدام ذلك المختصر بالتحديد لكونه أسهل في الكتابة على “شيفرة مورس”، ولاستهلاكه كمية أقل من الطاقة، ولا يتطلب الكثير من الوقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *