أسرة و مجتمع

اللبنانية «نادين حشاش» الجرّاحة التي قرّبت المستقبل إلى الحاضر

في كل يوم تولد الكثير من الأفكار والأحلام؛ تلك التي نود أن نحققها، ولكن، لا نرى هذه الأمنيات تتحقق كل يوم، «نادين حشاشحرم»، الجراحة اللبنانية العالمية، التي تتخصص بالجراحة التجميلية والترميمية، تعد من القلائل الذين حلموا بالمستقبل، وراودتهم أفكار عظيمة، تمكنت من تحقيقها، حتى أتت اللحظة التي ترى فيها هذه الجراحة اللبنانية، ما كانت تحلم أن تحققه مُستقبلاً، يصير واقعاً بين يديها، نالت عليه واحداً من أكثر الأوسمة التقديرية عراقة على مستوى العالم.
رؤيتها للمستقبل..
الطبيبة الجراحة والمحاضرة وسيدة الأعمال في مجال الطب، «نادين حشاش حرم»، تميزت بأن لها رؤية طبية مستقبلية، تتجاوز في حدها عمل المشرط الجراحي وغرفة العمليات؛ حيث شاركت مع مهندس الاتصالات طلال علي أحمد، في تأسيس وتطوير نظام برمجي أطلقا عليه اسم «بروكسيمي»، وهو نظام يعتمد على تقنيات «الواقع المعزز»، يتيح للجراحين والأطباء التفاعل عن بُعد أثناء العمليات الجراحية، ومن أي مكان كانوا، وهو الأمر الذي من شأنه أن يساعد على نشر الرعاية الطبية على نطاق واسع حول العالم.
هكذا انطلقت شرارة المشروع الأولى.
خلال عملها كطبيبة جراحة، لاحظت نادين حشاش، 36 عاماً، أن المسافات البعيدة بين الدول، منعت استفادة الناس في أماكن معينة، من التقدم العلمي والخبرات الموجودة في أماكن أخرى بعيدة في مختلف أرجاء العالم؛ حيث تمثل الجغرافيا والحدود عائقاً في هذا الأمر، وفي تلك الفترة، أي قبل قرابة الـ4 أعوام من الآن، خلال العام 2014، تعرفت على مهندس الاتصالات طلال علي أحمد، وبدأ كلاهما التفكير في آلية لحل هذه المشكلة.
تمكن كل من حشاش وأحمد من التوصل إلى فكرة عبقرية، تقوم على ابتكار نظام يُمَكّن الأطباء حول العالم، من الاجتماع في غرفة عمليات واحدة، كل واحد منهم في الدولة التي يقيم فيها، الأمر الذي من شأنه أن يُسهل خضوع المرضى للعمليات العاجلة دون تكبد مشقات السفر والتكاليف المرتفعة والوقت المهدور في المطارات أو على الطريق، وقاموا خلال العام 2015، بتأسيس شركة «بروكسيمي»، وهكذا بات النظام بعد تطويره وتجريبه معتمداً في عدد من المستشفيات، ومنها في الجامعة الأميركية في بيروت.
أعرق الأوسمة
بعد انطلاق شركة «بروكسيمي»، وانتشار فكرة هذا النظام الذي روّض العديد من العراقيل في طريق انتشار العلم والخبرات الطبية حول العالم، أصبحت الطبيبة اللبنانية نادين حشاش حرم، حديث الإعلام، وفي أواخر شهر أيار / مايو الماضي 2018، نالت حشاش عن تأسيسها شركة «بروكسيمي»، وسام «الإمبراطورية البريطانية»، الذي تمنحه الملكة «إليزابيث» شخصياً للإنجازات التي تكون جديرة بالتقدير؛ لما لها من تأثير على المجتمع البريطاني والعالمي، هذا الوسام الذي يعتبر من أقدم وأعرق الأوسمة التقديرية في العالم.
بدايات الجرّاحة العالمية نادين حشاش حرم..
لأبوين لبنانيين، وُلدت نادين حشاش حرم في مدينة كاليفورنيا الأمريكية، وتلقت تعليمها الجامعي في «الجامعة الأميركية في بيروت»، ثم تخرجت في «كلية لندن الجامعية»، لتتخصص فيما بعد بجراحة التجميل والترميم، وتعمل في مجال تخصصها في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية منذ أكثر من عشر سنوات، وعلى الرغم من كونها زوجةً وأماً لثلاثة أبناء، إلا أن ذلك لم يمنعها من تحقيق ذاتها في مجال عملها.
صديق العائلة القديم
تدين حشاش بالفضل لما وصلت إليه في عالم الطب والجراحة، إلى الجرّاح اللبناني في مجال الترميم والتجميل، «كامل أبو ظهر»، الذي كان صديق العائلة أيام طفولتها ومراهقتها الأولى التي عاشتها في العاصمة بيروت؛ حيث كان «أبو ظهر» يأخذها برفقته وهي في سن الـ15 عاماً، خلال جولاته للعمل كطبيب أطفال متطوع؛ إذ كان هو أول من عرفها على عالم الطب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى