شرائح رئيسية

دراسة.. السيدات أكثر اجتهادا في العمل من الرجال

توصلت دراسة حديثة أشرفت عليها عالمة الاجتماع الأمريكية جولي كميك من جامعة واشنطن ستيت بالولايات المتحدة، إلى أن السيدات غالباً يضطررن للعمل أكثر من الرجال. ودعمتها دراسة مشابهة أجرتها الباحثة اليزابيث جورمان من جامعة فيرجينيا.

وأشار واحد من بين كل خمسة استفتاءات أجريت في السنوات الأخيرة، شارك فيها مجموعات مختلفة من الرجال والسيدات في بريطانيا والولايات المتحدة، إلى وجود فجوة دائمة بين آراء كلا الجنسين، وأجمعت المشاركات على أن عملهن يجبرهن على الاجتهاد دائماً وبذل مزيد من الجهد.

استنتج الباحثون أنه حتى إذا تساوى كم العمل الذي يؤديه الرجال مع كم عمل السيدات، إضافة إلى مسؤوليات الأسرة، والصفات الفردية، فعمل السيدات يجبرهن على بذل جهد أكبر مما يبذله الرجال. كما أكدوا أن الرجل والمرأة وإن كانا يمتهنان المهنة نفسها، ويتحملان الأعباء الوظيفية والمنزلية نفسها، ولهما القدر نفسها من التعليم والمهارات نفسها، تبقى المرأة تشعر دائماً بأن هناك ضغوطاً أكبر ومسؤوليات أكبر جسامة ملقاة على كواهلهن.

ويرى الباحثون أن العلاقة بين النوع وكم العمل الذي يؤديه الشخص يمكن تفسيرها بأن المرأة يفرض عليها أو على الأقل يتوقع منها أداء أعلى، وإن كانت تمتهن المهنة نفسها.

وأظهرت تجارب بحثية عديدة أن أشخاصا كثيريون قاموا بتقييم أداء الرجل بالأفضل، ما يدفع المرأة إلى الجد والاجتهاد لنيل التقييم نفسه، ولكسب نفس نظرة المجتمع إليها، ويثمر ذلك في نهاية المطاف الحصول على أداء مميز من قبل النساء، وهذا ماتؤكده جورمان، مشيرة إلى أنها محاولة منها لإثبات الذات.

وهذه النتائج التي توصل إليه الاستبيان المتعلق بالجهد الأكبر، لايعتبر مجالاً للمقارنة بين العاملين من الرجال والسيدات بشكل عام، بحسب كميك.

وأشار علماء الاجتماع إلى أن الهدف من بحثهم اكتشاف الجهد المتوقع أن يبذله الرجل أو المرأة لإتمام عملهما على الوجه الأكمل الذي ينال رضا واستحسان صاحب العمل.

وحلل الباحثون البيانات لاكتشاف ما إذا كانت المرأة تتولى بالفعل وظائف أكثر صعوبة من الرجال، فوجدوا أنه حتى في حال تساوي الوظائف، فالنساء يبذلن جهداً أكبر.

وأشار الباحثون إلى أن المسؤوليات المنزلية ورعاية الأبناء تجعل النساء يشعرن بالتعب الذي يدفعهن إلى بذل المزيد من الجهد في العمل ليظهرن بالشكل المناسب.

وقارنت جورمان وكميك نتائج أبحاثهما مع بحث آخر أجري حول اتجاهات ومعتقدات المشاركين عن الرجل العامل والمرأة العاملة، فوجدتا أن المشاركين أعطوا علامات أقل لمقالات أو سير ذاتية كتبتها سيدات، كما أكدت الباحثتان أنه عندما يعمل الرجل والمرأة في مشروع واحد وفي الموقع نفسه، فالناس يعتقدون تلقائياً أن الجهد الأكبر من نصيب الرجل، علاوة على اعتقادهم أن المرأة لاتجيد العمل، وإذا حققت نجاحاً ما، فمردوده إلى الحظ الذي يقف بجانبها دائماً.

وفي ضوء ماتوصل إليه البحث، يمكن استنتاج أن النساء عليهن العمل بجد لنيل استحسان رؤسائهن.

وأكدت جورمان أنه من الظلم استغلال نتائج البحث في استغلال أصحاب الأعمال للسيدات العاملات بسبب أدائهن المتفوق وقدراتهن على العطاء أكثر.

وأشارت كميك إلى أن أصحاب الأعمال لابد أن يأخذوا في الاعتبار اجتهاد المرأة في عملها عند الترقيات ومنح المكافآت والحوافز. وتضيف لا نريد القول إن السيدات العاملات يجب عليهن الإهمال في العمل لكي تنكمش هذه الفجوة في الأداء بين عملهن وعمل الرجال، بل على العكس لابد من لفت انتباه أصحاب الأعمال إلى إحقاق الحق وإعطائهن ما يستحققن ويُقَيَّمْنَ التقييم المناسب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *